معرض جديد في ستوكهولم للأديب والفنَّان السُّوري صبري يوسف

المقاله تحت باب  معارض تشكيلية
في 
06/02/2012 06:00 AM
GMT



 يقدِّمُ الفنَّان خمسين لوحة تشكيلية، تحملُ فضاءات تلاوينها رسالة سلام ومحبّة وفرح ووئام بين البشر. رسمَ أغلبَ اللَّوحات خلال العام 2011، إنطلاقاً من ذاته الجانحة نحو احلال السَّلام والوئام والحبّ في وطنه الأم سورية، مروراً بوطنه الثاني السويد وإنتهاءً بالعالم أجمع، ردَّاً على ما يراه على السَّاحة الكونية والعربية والغربية من تفشّي تدفَّقات الحروب علينا مثل زخَّات المطر، كأنَّنا في عصر الظلمات وفي حروب مفتوحة على مدى سكون اللَّيل، فيتساءلُ بحزنٍ عميق، إلى متى سيركِّز الإنسان على السُّلطة بحدِّ السَّيف والخنجر والمدفع والقنابل الحارقة والرُّؤية المارقة كأنّنا في عصر ما قبل الظلمات؟! فهو يرى أنَّ جوهر الحلّ يكمن في الحوار الخلاق والبنَّاء، بعيداً عن لغة العنف والدَّمار والقتل والصِّراع والحروب اللا طائل منها، فلِمَ لا نحكّم العقل عبر الحوار ونحلُّ مشاكل البشر كلَّ البشر بالحكمةِ ورجاحةِ العقلِ لتحقيق الحبِّ والخير والسَّلام والهناء على أرضِ المعمورة؟!

 يجنحُ الفنَّان منذ فترة بعيدة عبر كتاباته ونصوصه ورسومه نحو قيمِ الخير والمحبّة والسَّلام بين البشر، مع أنّه يرى أنَّ الكثير من البشر أصبحوا أكثر افتراساً من الوحوش الضَّارية، حتى أنَّه يرى الوحوش الضَّارية أرحم من الكثير من البشر لأنَّ البشر يمارسون فعل القتل من البطر بينما الوحوش الضَّارية يفترسون بعضهم من الجوع كي يسدّوا رمقهم من أجل استمرارية العيش في الحياة، فلم يرَ ولم يقرأ ولم يسمع يوماً أنَّ ذئباً افترسَ ذئباً ولا نمراً افترس نمراً، ولا ثعلباً قتل ثعلباً، مع أن الذِّئاب والنّمور والثعالب معروفين بالوحشيَّة والافتراس والخداع، ومع هذا لا يفترسون بني جنسهم! بينما الإنسان يقتل بني جنسه الإنسان وهو شبعان حتى التُّخمة ويصنعُ حروباً تضاهي مآسي الزَّلازل والبراكين.

يرسمُ الفنّان أعماله بالسِّكين والفرشاة النَّاعمة، بأسلوب شاعري وبعدّة مدارس فنّية، بعيداً عن التقيّد بأساليب معيّنة في عالم الفن، فلا يتوقّف عند مدرسة أو تيّار فنِّي معيَّن بقدر ما يتوقَّف عند مشاعره العفويّة المتدفِّقة مثل حنين العشَّاق إلى أعماق تجلِّيات الرُّوح، أو مثلَ شلالٍ يتدفّقُ من أعالي الجبال، أو كشهقةِ طفلٍ لاشراقةِ الشَّمسِ في صباحٍ باكر، حيث تتداخل عدّة أساليب في اللَّوحة الواحدة دون تخطيط لهذه التداخلات، فغالباً ما تتدفّق هذه الألوان بشكل عفوي، ثمَّ تتوالد الأفكار وتتطوّر وتتناغم الألوان خلال عمليات الرَّسم، ويتميّز الفنَّان بأسلوب جديد، جانح نحو العفوية والتحليقات اللَّونية، مستخدماً الرَّمز والتَّجريد والأزاهير وكائنات برية وأهلية وأشكال من وحي الخيال والواقع أيضاً، حيث تبدو لوحاته وكأنّها قصائد شعريّة تمَّ كتابتها عبر اللَّون، ولهذا تبدو اللَّوحة وكأنَّها الجزء المتمّم للقصيدة، وفي هذا السِّياق قالَ الفنَّان في إحدى الحوارات التي أُجْرِيَتْ معه "إن الشِّعرَ والرَّسمَ وجهان لعشقٍ واحد هو الإبداع"، لأنّه يرى أنَّ الَّذي لا يعشقُ الشِّعرَ أو الرَّسمَ بعمق، لا يستطيعُ إنجازَ نصٍّ شعريٍّ عميقِ الرُّؤية أو رسمَ لوحةٍ فنّيةٍ غنيّةٍ بمساحاتها وأجوائها اللَّونية المنسابة بتجلِّياتِ الإبداع.
 
*****
 أهلاً بكم في المعرض وحفل الإفتتاح على العنوان التالي:
 
Vernissage: lördag 11.2.2012, Kl. 13.00
 Husby Konst & Hantverksförening
Stor Stugan, vid Husby Konsthall
 Husby Gård
 16430 Kista
08.7511188
 070.4561180
 Öppettider: Mån. - Fre. 10.00– 16.00
 Lör & Sön. 12.00 – 16.00

أوقات العرض: حفل الافتتاح السَّاعة 13.00 من يوم السَّبت المصادف 11. 2 . 2012
الاثنين – الجمعة: من السَّاعة 10.00 – 16.00
السَّبت والأحد: من السَّاعة 12.00 – 16.00

 صبري يوسف*
 *مواليد سورية ـ المالكيّة/ديريك 1956.
 *حصل على الثانوية العامّة ـ القسم الأدبي من ثانويّة يوسف العظمة بالمالكية عام 1975.
 *حصل على أهلية التعليم الإبتدائي، الصف الخاص من محافظة الحسكة عام 1976.
 * حصل على الثانوية العامة ـ القسم الأدبي كطالب حرّ من القامشلي عام 1978.
 *درس الأدب الانكليزي في جامعة حلب ولم يتابع دراساته لأسباب بكائيّة متعدِّدة.
 * حصل على الثانوية العامّة عام 82 القسم الأدبي كطالب حرّ مخترقاً القوانين السائدة آنذاك، حيث صدر مرسوم وزاري يمنع من تقديم الطالب لنفس الثانوية العامّة التي نجح فيها مرتين لكنّه لم يتقيّد بالمرسوم فتقدّم للإمتحانات للمرّة الثالثة على أنه حصل على الإعدادية فقط وهكذا اخترق القانون بالقانون، لكن قانونه هو!

 * خرّيج جامعة دمشق، قسم الدراسات الفلسفية والاجتماعية/ شعبة علم الاجتماع عام 87.
 * أعدم السيجارة ليلة 25. 3 . 1987 إعداماً صورياً، معتبراً هذا اليوم وكأنّه عيد ميلاده، ويحتفل كل عام بيوم ميلاد موت السيجارة، لأنّه يعتبر هذا اليوم يوماً مهمّاً ومنعطفاً طيّباً في حياته.
* اشتغل في سلكِ التعليم 13 عاماً، في إعداديات وثانويات المالكيّة، ثمَّ عبر المسافات بعد أن قدَّم استقالته من التعليم، واضعاً في الاعتبار عبور البحار والضباب، مضحّياً بالأهل والأصدقاء ومسقط الرأس بحثاً عن أبجدياتٍ جديدة للإبداع.
 * قدَّم معرضاً فردياً ضم أربعين لوحة في صالة الفنَّان ابراهيم قطّو في ستوكهولم 2007.
* شارك في معرض جماعي أيضاً في صالة الفنَّان ابراهيم قطّّو في ستوكهولم 2007.
 * قدّم ثلاثة معارض فرديّة في منزله.
 * قدّم معرضاً فردياً في صالة "ستور ستوغان" في ستوكهولم ضمَّ 33 لوحة و 7 أعمال نحتية، 2011.
 *أسّس دار نشر خاصّة في ستوكهولم عام 1998وأصدر المجموعات الشِّعرية والقصصية التالية:

 ـ "احتراق حافّات الروح" مجموعة قصصية، ستوكهولم 1997.
 ـ "روحي شراعٌ مسافر"، شعر، بالعربيّة والسويدية ـ ستوكهولم 98 (ترجمة الكاتب نفسه).
 ـ "حصار الأطفال .. قباحات آخر زمان!" ـ شعر ـ ستوكهولم 1999
ـ "ذاكرتي مفروشة بالبكاء" ـ قصائد ـ ستوكهولم 2000
ـ "السلام أعمق من البحار" ـ شعر ـ ستوكهولم 2000
ـ "طقوس فرحي"، قصائد ـ بالعربيّة والسويديّة ـ ستوكهولم 2000 (ترجمة الكاتب نفسه).
 ـ "الإنسان ـ الأرض، جنون الصولجان" ـ شعر ـ ستوكهولم 2000

* هناك مجموعة قصصية مخطوطة، تتناول مواضيع ساخرة، وأخرى تتناول قضايا اجتماعية واغترابية.
 * مجموعة مقالات ومجموعة نصوص أدبية مخطوطة ومنشورة أغلبها عبر الشبكة العنكبوتية.
* يعمل على نصّ مفتوح، "أنشودة الحياة"، قصيدة شعرية ذات نَفَس ملحمي، طويلة جدّاً، تتألّف من عدّة أجزاء، كل جزء (مائة صفحة) بمثابة ديوان مستقل، ومرتبط بنفس الوقت مع الأجزاء اللاحقة، أنجز حتّى الآن الجزء العاشر، ويعمل على الجزء الحادي عشر، يتناول قضايا إنسانية وحياتيّة عديدة، مركِّزاً على علاقة الإنسان مع أخيه الإنسان كمحور لبناء هذا النصّ.
 * تمّ تحويل الجزء الأوّل من أنشودة الحياة إلى سيناريو لفيلم سينمائي طويل من قبل المخرج والسيناريست اليمني حميد عقبي وقدّمه كأحد محاور رسالة الماجستير في باريس.
 * إشتغل مديراً لبرنامج "بطاقات ثقافيّة" في الفضائيّة السريانية، صورويو TV في القسم العربيّ وقدّم عدّة لقاءات عبر برنامجه مع كتّاب وشعراء وفنانين ومؤرّخين حتى غاية عام 2004.
 * تمّ إختياره مع مجموعة من الشعراء والشاعرات في ستوكهولم للمساهمة في إصدار أنطولوجيا شعرية باللغة السويديّة حول السلام 2005.
* يكتب القصّة القصيرة، قصيدة النثر، النصّ، المقال، ولديه اهتمام كبير في الحوار والرواية والترجمة والدراسات التحليليّة والنقدية والرسم والنحت والموسيقى!
* ينشر نتاجاته في بعض الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية.
 * شارك في العديد من الأماسي الشعرية والقصصية في الوطن الأم سورية وفي السويد.
 * مقيم في ستوكهولم ـ السويد منذ عام 1990.
 

sabriyousef1@hotmail.com
 www.sabriyousef.com